منتدي كريزى مان > >
الادب الفرنسى فى القرن التاسع عشر
الإهداءات
alt@yer_m@zzika من ارض الله : مين من الناس القديمه لسه متابع وموجود     Mr.Hossam من من اتينا : الناس اللي وحشني اجدع ناس كل سنه وانتو طيبين ويارب تكونو بخير دايما     SoLa من القاهره : كل عام وانتم بخير بجد وحشتوني المنتدي الجميل والناس الغالية ال اتعرفة عليهم فيه يارب تكونو في احسن الاحوال     محمد البهلوان من مصر : السلام عليكم يا جماعة فين الناس راحت فين     القبطان مازن من كريزي مان : النت وحش فشخ ف مصر     Angel of love من اسكندريه : وحشتوونى اوى ومفقتده كل صحابى القدام وبتمنالكم كل السعاده والحب     العجمى من العجمى هانوفيل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلى جميع الاحباب والأصدقاء تحية من القلب يارب تكونوا جميعا بخير وسعاد لوشا ورسوله وضع القمر وعاشقة النيل وعبد الجواد والبنت المشاغبة هديل ولينا     محمد البهلوان من مصر : السلام عليكم يا جماعة انتوا وحشتوني اووي ليه الأقسام مفهاش تفاعل وخصوصا اقسام الشعر والخواطر     كناريه من الرياض : السلام عليكم وحشتوني اوي انا لما بدخل هنا بفتكر حاجات جميله اوي ربنا يسعدكم يارب وتكونو جمعيا بخير يارب     *سمسم* من المنصوره : السلام عليكم ورحمة الله واحشنى جداااا ياكريزاوية يارب الجميع يكون ف افضل حال     دي روسي من شارع المعز : يااه المنتدي يعني الذكريات الجميله اتمني الناس كلها تكون بخير     Mahmoud Ali Afia من شنشــــــور : صباح الفل ع أحلي مشرفين وأعضاء وزوار كريزي مان_محمـــــود عافيــــه     طـارق من المطريه -القاهره : أللهم انصر الاسلام وارحم موتانا وموتى المسلمين والمسلمات اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين اللهم امين يارب العالمين     gezoooo من لَيبـ❣ـيآ : وآحـ❣ـہشـ❣ـہنـ❣ـہي وآلَلَهـ❣ـي. وبـ❣ـہلَدي وآحـ❣ـہشـ❣ـہآنـ❣ـي آووووووي     ! T-e-G-a ! من البنك الاهلي : كل عام وانتم بخير وحشتوني جداً طبعا خمسه سته الي يعرفوني هناا .. ارسل اليكم تحياتي وان شاء الله تكونه بخير وسعاده دايما يارب ♥     مودى مزاجو من التجمع : السلام عليكم ورحمة الله واحشنى جداااا ياكريزاوية يارب الجميع يكون ف افضل حال     sasa-2010 من مصر : كل عام وانتم جميعا بخير ومنتدانا الغالى كريزى مان بخير ويرجع يلعلع زى الاول ان شاء الله     احمد بيسو من كايرو : السلامـ عليكم، .. ازيكـمـ جميـعاً وحشتوني بجد جداً وحشني قسم الرعب وكل ذكريـات في المنـتدي .. اتمـني كلكم تكونو بخـير     العجمى من على شاطئ العجمى : ياعلاء الموقع مغلق ديما يارب يكون المانع خير كل عام والجميع بخير وسعادة أضحى مبارك أن شاء الله     عمااااد حسن من مصر : السلام عليكم نتورين جميعا اللهم اجمع الشمل تحياتى للجميع كل احد باسمه    

الادب الفرنسى فى القرن التاسع عشر

قائمة الاعضاء المشار إليهم :

3 الادب الفرنسى فى القرن التاسع عشر
بقلم : محمد حسنيين هيكل

شكر هذا الجمع الحافل لتفضله بالحضور، للاستماع إلى حديثي عن الآثار التي تركتْها في نفسي مطالعاتي في الأدب الفرنسي للقرن التاسع عشر، وأود قبل بدء الحديث أن أقرر لحضراتكم أني لا أتكلم مؤرخًا للأدب، وإنما معبرًا عن آثار تركتها في نفسي مطالعات مضت عليها ثلاثون سنة، كما أن مشاغل هذا الأسبوع الأخير لم تتح لي فرصة لمراجعة مذاكرتي التي كتبتها سنة ١٩١٣، لكني وإن تكلمت الآن عن ذكريات قديمة، أشعر بأن هذه الآثار لا تزال حية تامة الحياة في نفسي، ولا يزال لها أثرها في توجيه آرائي وأفكاري.

وكلكم تعرفون أن الأدب الفرنسي تطور في القرون الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر من الكلاسيزم إلى نوع من التفكير الذاتي في القرن الثامن عشر؛ إذ طبعه جان جاك روسو بهذا الطابع الجديد الذي يساير الثورة الفرنسية، ولما انتقل الأدب إلى القرن التاسع عشر كان متأثرًا بهذه الثورة تمام التأثر، وقد قامت الثورة الفرنسية لإعلان حقوق الفرد، فكان من آثارها شعور الفرد بوجوده لا في السياسة وحدها، بل في الأدب وفي كل مظاهر الحياة.

بدأ الأدباء في القرن الثامن عشر ينهضون بحركة (الشخصية) غير متأثرين بنزعات الماضي، وأنت تطالع فكتور هيجو ولامارتين وألفرد دو موسيه، فتجد هذا الروح الذاتي الثائر الذي يجعل شخصية الشاعر كل شيء، فخواطر الشاعر ومشاعره، وإحساسه بمناظر الطبيعة واتصاله بالحياة كلها مصورة في الشعر وفي النثر أصدق تصوير، وترى في النظم موسيقى لم تكن مألوفة من قبل، تجد كل هذه المعاني على أتمها عند فكتور هيجو حين يثور للحرية ويحارب الاستعباد، وعند دو موسيه حين يتأمل في الحياة، وعند لامارتين حين يفتن بالطبيعة، وأنا لا أكتمكم أني لم أتأثر بالشعر تأثري بالنقد والقصص، ويرجع هذا إلى طبعي، فأنا أكثر ميلًا إلى التحليل والمقدمات تقوم عليها النتائج مني إلى الاندفاعات العاطفية والتأثرات الذاتية، وكان أكبر من عنيت بأمرهم من أدباء هذا العصر طائفة معينة من النقاد والقصصيين، أما الفلاسفة فليست الليلة مجال الحديث عنهم، وأول من تأثرت بهم من نقاد هذا القرن هو «تين»، وكانت نظرياته في النقد تتفق وما كان يسود ذلك العصر من النظريات الفلسفية والجبرية والتقريرية وغيرهما، وهو يذهب إلى أن الإنسان خلْقُ وسطه، وأنك إذا أردت أن تحكم على أثر أدبي وجب أن تبحث عن صاحبه، أين نشأ؟ وما هي وراثته؟ وكيف تأثر بعصره؟ ولذلك يشعر من قرأ كتبه في النقد والشعر والفلسفة أن كل كاتب وكل شاعر وكل فيلسوف ينهج في آثاره متأثرًا بالبيئة والجنس والعصر، وإلى جانب «تين» أرى جول ليمتر وفاجيه وغيرهما، وإذا كان تين أدنى إلى الفلسفة فهما أدنى إلى الأدب، على أن لتين نفسه من الآثار الأدبية البارعَ الممتازَ، ومنها كتابه عن باريس؛ فقد جاء فيه فصل بعنوان «نجوى» لا تزال تشوقني العودة إليه ومطالعته رغم قراءتي له مرات عديدة، وقد تحدث فيه عن موسيقى بيتهوفن، وعن صديق له يجيد اللعب على البيانو، زاره فلعب بعض مقطوعات بيتهوفن، ثم جلسا يتحدثان عن الموسيقى وأثرها في النفس، وهنا يصور الموسيقى تصويرًا يجعلك تراها أو تلمسها ولا تسمعها فقط، كأنها بعض المرئيات أو الملموسات كذلك، أما فاجيه وجول ليمتر وغيرهما من نقاد ذلك القرن، فكانوا أدباء يمتازون بدقة الأسلوب وفيض فيه وسهولة، على أن هؤلاء النقاد جميعًا يظهرون عقليين دائمًا، يتذوقهم القارئ على مهل وفي أناة وتريث، ويزن معهم في دقة كل كاتب ينقدونه وكل قطعة يعرضون لها، أما الأدباء حقًّا فهم القصاصون، والأدب الجدير بهذا الاسم هو الذي يصور الحياة كما تنطبع في نفس الكاتب أو الشاعر، وهؤلاء القصصيون قد برعوا في هذا التصوير للحياة براعة أتمنى لو أتيحت لأدبنا العربي المعاصر، وإن لم أخفِ اغتباطي لنهوض هذا الفن في مصر.

وأشير في هذا المقام إلى الممارسات التي عرضت على مجمع فؤاد الأول للغة العربية؛ فقد كان فيها ما يبشر بالنهضة المرجوة، ولا أقف طويلًا عند القصص الرومانتيكي في القرن التاسع عشر المتأثر بروسو ونهجه، وإن استغرق تقريبًا نصف هذا القرن، ويكفي أن أقول: إن هذا القصص الذي يصور نفس أصحابه وتأثرهم بالحياة كان متصلًا بثورة فرنسا ونهضتها أشد اتصال، وأنتم تعلمون أن القرن التاسع عشر في فرنسا كان قرن ثورات واضطرابات متصلة، فلم تكد تنتهي من ثورتها الكبرى التي نشبت في سنة ١٧٨٩ وانتهت مع حرب نابليون حتى قامت ثورة سنة ١٨٤٨، ولم تكد تنتهي هذه حتى أتت حرب السبعين، ويكاد الإنسان يعتقد أن الحياة السياسية والاجتماعية لم يكن لهما حظ من الاستقرار في هذا القرن مطلقًا، وكان الكتَّاب والشعراء متأثرين بهذه الأحداث وما يدور حولها، يحاولون أن يوجهوا الشعب في أدبهم التوجيه الذي يرونه أدنى إلى إسعادهم مما سبقه، لكن منهم من كان أقرب إلى تذوق الفن لذاته، وأبعد عن الاندماج في محيطه والفناء في وسطه، ومثل هؤلاء بيير لوتيه وكلود فرير، والأول أعذب من الثاني، ولم يكن يعيش في فرنسا إلا بقدر ما يسمح له سلكه كضابط في البحرية الفرنسية، وكان معظم رواياته يأخذ مناظره من الثغور التي يمر بها، ويصور الحياة في لون قاتم أدنى إلى دعوة اليأس منها والفزع من مصيرها، وكانت فكرة العدم والفناء الفاغر فمه عند نهاية الحياة تكدر عليه صفو المتاع يستلذه، ويود أن ينهل منه جهد طاقته، وهذا شأن الذين يحبون الحياة والمتاع بها فهم أشد الناس فزعًا من الموت وخوفًا من النهاية، ولهذا يتصورون شبح النهاية تصورًا يزعجهم ويدعوهم إلى ألا يروا فيها مفرحًا، ثم هم على ذلك ينهلون من ملذاتها أكثر، أما أن بيير لوتيه لم يكن شديد الاتصال بالحياة في فرنسا، فيظهر في أنه لم يتأثر بالتطور الذي اتصل بالأدب لذلك العصر ونقله من الشخصية إلى الواقعية، فإلى الطبيعية وانتهى به إلى الرمزية.

بدأ الأدباء في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ينتقلون بتفكيرهم من مجرد تصوير الحياة في الحب والبغض واللذة والألم إلى الدخول إلى ذوات أنفسهم لإبرازها، وليروا ما أمامهم من الواقع فيصوروه كما هو، ومن غير أن يجدوا في تصوير القبيح قبحًا أو الجميل ما يزيده جمالًا. ومثلهم فلوبير، وقد كان رجلًا مؤمنًا بالفن وبخاصة فن الكاتب؛ فهو يعتقد أن هذه الحياة بمتاعبها لا تساوي شيئًا إلى جانب صفحة يكتبها فنان مجيد، وكان لإعجابه بالفن ممن يقسَون على أنفسهم، وأنتم تقرءون في كثير من البحوث هذا الجهد العنيف الذي كان يكلف نفسه به للبحث عن كلمة تصور في دقة الشخص أو الحادث أو الإحساس الذي يجول بخاطره، بل كان يظل في بعض الأحيان أسبوعًا يبحث عن الكلمة المطلوبة، وإن روايته الخالدة «مدام بوفاري» التي اعتبرت خير ما كتب في القرن التاسع عشر لتدل قارئها على مبلغ هذا الجهد، وعلى مدى اندماج الكاتب فيما يرسمه من صور، وما يقصه من حياة الأبطال التعساء الذين لا تثير حياتهم حماسة، وبطلة روايته تنتهي إلى تلطيخ اسمها بالعار والانتحار بالزرنيخ، ويقول البعض: إنه حين يكتب صفحاته الأخيرة كان يحس بطعم الزرنيخ في فمه! ولهذا أتى بهذا التصوير البديع في دنيا الأدب الحزين في واقع الحياة، تصوير امرأة شقية تموت بالزرنيخ. ويعتبر من تلاميذه كاتب محبب إلى نفسي، ذلك هو جي دو موباسان، وهو رياليست ينزع إلى «الناتيرليسم» وإن لم يبلغ مبلغ إميل زولا، وأعجب ما عند موباسان أسلوبه، فالقارئ لا يطالع به ألفاظًا، وإنما يرى صورًا مرسومة تزيدها الألفاظ وضوحًا، وأعجب من هذا أنه يصف المنظر وكله روعة وجلال فلا تجد كلمة الروعة أو الجلال، يصف المؤلم بلا انفعال، يصف امرأة قضت حياتها بائسة خانها زوجها ودفعت بعربة تحمل الزوج والخليلة، فلما مات هذا الزوج الخائن وكان لها ولد منه ترهبت من أجله، ثم شب الولد فأصبح صورة من أبيه: قسوة قلب، وإلقاء بكل معنى للحنان البنوي جانبًا. ثم قاست حتى ماتت، وأنت تقرأ له صورًا بالغة في تصوير الشهوات مبلغًا يجسمها أمامك، لم يبدُ عليه تأثر بشيء مما يكتب، هي الحياة بواقعية تزعج، ثم لا يبدو الانزعاج عند الكاتب؛ لأن العهد قد بعد بينه وبين الرومانسيزم حين كان روسو وشاتوبريان وغيرهما، أما هو فلا يبكي ولا ينزعج، وإنما يصور في وضوح تام غير متأثر بفرح أو ترح، وقصصه الطوال بديعة لا ريب، لكن أبدع ما عنده أقاصيصه القصيرة التي تأخذ بمجامع القلب وتجعل الإنسان يتنقل بينها من قصة إلى أخرى في غير ملل ولا فتور، على أن موباسان له ناحية أخرى كان لها أثر قوي في نفسي، ولا ريب أن أثرها كان أقوى في نفوس الفرنسيين، كتب بعد حرب السبعين وعقب هزيمة بلاده، يصور الألمان تصويرًا يكفي لتبين مداه أنه قد منعني من أن أزور ألمانيا طوال مدة طلبي العلم في فرنسا! لقد خيل إلي أن هذا الشعب متوحش متكبر ليس في بنيه جانب من جوانب الرحمة والإنسانية، فصوروا لأنفسكم ما تركه في نفوس الفرنسيين، ثم تصوروا ما يستطيعه كاتب قدير من التأثير بالقلم في النفوس حتى يجعل أمته تلبس الحداد وتُلبسه تمثال (الإلزاس-لورين) من سنة ١٨٧٠ إلى سنة ١٩١٤.

ولعل من الكتاب الذين أثروا في نفسي أيضًا بول بورجيه، وكانت له قصص وروايات كثيرة، كما كان له اتجاه في القصص غير اتجاه معاصريه، فكانوا يضجون من قيود الفكر التي أثقلت بها الكنيسة كاهل فرنسا، ولهذا يثورون دائمًا عليها ويحاولون تصوير الكنيسة ورجالها أبشعَ تصويرٍ، أما بول بورجيه ومن قبله شاتوبريان، فقد رأيا في هذا الاتجاه مدعاة للتحلل الخلقي، وخلق جيل إباحي ملحد، مما يجر إلى تدهور ليس من مصلحة الأمة في قليل أو كثير، ولهذا عمل على مقاومة هذا التيار، وكان شاتوبريان في (المذكرات) مثال الرومانتيكي المصر لما يجول بخاطره عن المسيحية، وقد نزع بول بورجيه منزع سابقه، لكنه رأى الحديث عن الدين ورجاله في تقديس — كما يصنع شاتوبريان — قليل الأثر في نفس النشء، كانت وجهته تقرير أن الأمة لا تستطيع العيش إلا إذا ارتبط حاضرها بماضيها واستلهمت في الحاضر خير الماضي، فأما إذا تركت تراثها فقد حق عليها البوار والاضمحلال، ويصور قصة شاب خرج من عائلة متدينة، ثم اشتغل في مصرف؛ طلبًا للعيش وترك الكنيسة، فانتهى به الحال إلى الاختلاس والسجن، وأكثر روايات بورجيه تصور المرأة إنسانًا لطيفًا غير متعمق، أما روايته القوية التي تصور تلميذًا فيلسوفًا أخذ عنه تعاليمه (بزيتيفيزم)، ثم أحب فهرب بحبيبته وشردها، وكان ذلك نتيجة لهذه التعاليم المفسدة.

واسمحوا لي أن أختم حديثي بأحب كتَّاب فرنسا في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين إلى نفسي، ألا وهو أناتول فرانس، وكان معتبرًا في عصره كبير كتاب فرنسا؛ بل العالم، وحين بلغ الثمانين كرمه العالم كله، فكان له أثره القوي في نفسي، قرأت كتبه كلها في الثانية والعشرين، ثم عدت لقراءة بعضها بعد سنوات، فلما أردت الكتابة في الأدب الفرنسي من بعد، كتبت عن أناتول فرانس، وهو يمتاز بالأسلوب القوي، كما أنه يجمع بين سنيزم فولتير وسبتيسيزم لا حد له، ويصور الحياة في حب شديد مع سخرية من كل ما فيها. ورواياته القوية كثيرة، وأقواها عندي «تاييس» ثم «الآلهة العطشى» التي كتبها عن الثورة الفرنسية، وقد تعودنا أن نرى أبطال الثورة مثل روبسيير ودانتون وميرابو، آلهة تهتز لهم القلوب والمشاعر، أما أناتول فرانس فإنه يرسم الثورة الفرنسية بنضالها الدامي، ووطنيتها الجارفة، وخطبها الطنانة الرنانة، ثم يحتفظ بالأساس الإنساني كما هو، ويرسم آلهة الثورة أناسيَّ بكل ما في الإنسان من ضعف وهوى ونفاق ونقائصَ؛ لعلها هي التي تحبب الحياة إلى الإنسان.

ما هذا التناقض الإنساني؟ إن راهب تاييس الذي عذب نفسه في سبيل الله تسخر الحياة منه مصورة في امرأة حتى يرى عدم الوصول إليها كفرًا.

ولقد وجدت في أناتول فرانس حديقة الحرية التي ينشدها التائه في صحراء الاستعباد، وهذا ما جعلني أهيم به حبًّا.

إخواني

أعتذر إليكم عن العجلة في هذا الحديث، وأرجو أن أجد منكم من يحدثنا عن الأدب الفرنسي في القرن العشرين، ويدلنا على أسباب التحلل في فرنسا الذي لمسته حين زرتها في سنة ١٩٣٠، والذي انتهى بها إلى نكبتها في الحرب الأخيرة، إن كتاب فرنسا وأدباءها هم أكبر مجد لها، فهم الذين خلدوا لهذه البلاد الجديرة بالخلود ذكرها، وأعتقد أنها ستبعث من جديد وتغمر العالم بضيائها وحضارتها.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.


ذات صلة:

افتراضي رد: الادب الفرنسى فى القرن التاسع عشر
تسلم ايدك ديلا حبيبتي



مواقع النشر (المفضلة)


الادب الفرنسى فى القرن التاسع عشر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع