الملاحظات

السيرة النبوية وقصص الصحابة والتابعين والاحاديث السيرة النبوية قصص الصحابة قصة الرسول الانبياء احاديث شريفة نبوية التابعين الاولياء الصالحين حديث النبي محمد

قائمة الاعضاء المشار إليهم :

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
ضى القمر
افتراضي من أعاجيب بنى اسرائيل !!

من أعاجيب بنى اسرائيل !!


أعاجيب بنى اسرائيل






نص الحديث

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، كانت فيهم الأعاجيب ) . ثم أنشأ يحدث قال : ( خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة لهم من مقابرهم ، فقالوا : لو صلّينا ركعتين ودعونا الله عز وجل أن يخرج لنا رجلاً ممن قد مات نسأله عن الموت ، ففعلوا ، فبينما هم كذلك إذ أطلع رجل رأسه من قبر من تلك المقابر ، خِلاسيٌّ ، بين عينيه أثر السجود ، فقال : ياهؤلاء ، ما أردتم إليّ ؟ ، فقد متُّ منذ مائة سنة ، فما سكنت عني حرارة الموت حتى كان الآن ، فادعوا الله عز وجل لي يعيدني كما كنت ) رواه الإمام أحمد في كتاب الزهد ، والطحاوي في مشكل الآثار ، وهو صحيح .





غريب الحديث

خِلاسيٌّ : أسمر اللون ، ويقال كذلك للولد : ( خلاسي ) ، إذا كان من أبوين مختلفي اللون .



أعاجيب بنى اسرائيل





تفاصيل القصة

من المناظر المألوفة في المقابر ، منظر الجنائز وهي تُحمل على الأكتاف يشيّعها أصحابها ، لتستقرّ في اللحود ، ويُوارى عليها التراب ، في لحظاتٍ يخيّم فيها الحزن أرجاء المكان ، ثم سرعان ما ينفضّ الجمع ، تاركين وراءهم أمواتاً استبدلوا بظاهر الأرض بطناً ، وبالنور ظلاماً ، وبالأنس وحشة ، وبفاخر الثياب أكفاناً ، وبسعة الأرض ضيق اللحد .





ذلك المشهد الذي أقضّ مضاجع الصالحين وأسال الدمع من عيونهم على مرّ الأيّام والسنين ، لوقوفه على حقيقةٍ قاسيةٍ لا محيد عنها ، وقضيّة يقينيّة لا مفرّ منها ، قضيّة الانتقال من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة ، الذي يبدأ بالبرزخ ، وينتهي بالجنّة أو النار .

أعاجيب بنى اسرائيل





هذه القضيّة هي محور القصّة التي ذكرها النبي – صلى الله عليه وسلم – عن طائفة من بني إسرائيل ، عندما خرجوا ذات يومٍ إلى إحدى المقابر للعظة والعبرة ، فكان وقوفهم بين يدي الأجداث آسراً لقلوبهم ، وآخذاً بمجامع أفئدتهم ، حتى قال قائلهم : " لو صلينا ركعتين ، ودعونا الله عز وجل أن يخرج لنا رجلا ممن قد مات نسأله عن الموت " .





وليس سؤالهم إذ ذاك نابعاً من الشكٍّ بقدرة الله سبحانه وتعالى أو الارتياب في تلك الحقائق الغيبيّة ، ولكنّه الشوق الروحي إلى كشف الستار عن ذلك العالم العجيب والتطلّع إلى أسراره ، فيزداد اليقين ، ويقوى الإيمان ، وتثمر معاينتهم لتلك المشاهد إقبالاً على الله ، وتركاً للمعاصي ، وتعجيلاً للتوبة ، ووعْظاً للقلب .





وبمجرّد فراغهم من الصلاة والدعاء ، إذا بالأرض تنشقّ ويطلّ منها رأس رجل ، وصفه النبي – صلى الله عليه وسلّم – بأنه أسمر اللون ، وفي جبهته أثرٌ من كثرة السجود ، فإذا به يخبرهم من أمره عجباً ، فقد كتب الله عليه الموت قبل مائة عام ، ومنذ ذلك الحين وهو يقاسي حرارة الموت وآثاره ، ولم تنتهِ معاناته إلا قبيل خروجه ، ثم طلب منهم أن يدعوا الله سبحانه وتعالى أن يعيده إلى عالم البرزخ كما كان .

أعاجيب بنى اسرائيل





وقفات مع سياق القصّة

أولى تلك الوقفات مع قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، كانت فيهم الأعاجيب ) فهو إخبار عن جواز التحديث بما كان من أخبار بني إسرائيل ، وسرد الوقائع العجيبة التي جرت فيهم ، وهذا يتضمّن ما صحّ في الكتاب والسنّة أو ما جاء في كتبهم مما لا يُخالف مأثوراً أو لا يُناقض حكماً شرعيّاً .









ثم وقفة أخرى مع قيام أولئك الصالحين بالصلاة قبل الدعاء ليكون أرجى في الإجابة ، والصلاة - كما هو معلوم - من أعظم العبادات التي يُتوسّل بها ، ونظير ذلك مشروعية صلاة الاستخارة وما جاء فيها من الدعاء.

أعاجيب بنى اسرائيل





ووقفة ثالثة في إجابة الله لدعائهم وإحياء الموتى لهم ، ولم تكن تلك المرّة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الآية ، فبين يدينا الكثير من النصوص في القرآن والسنة التي تحدّثنا عن معاينة بني إسرائيل لإحياء الموتى ، كما ورد في سورة البقرة عن القتيل الذي أحياه الله ليخبر عن قاتله ، وكحال الرجل الذي مات مائة عام ثم بعثه الله ليريه كيف تعود الحياة مجدّداً ، وسرد القرآن لقصّة إبراهيم عليه السلام في إحياء الطير ، وقصّة الذين خرجوا من ديارهم فقضى الله عليهم الموت ثم بعثهم ، عدا عن كونها أحد أهم معجزات عيسى عليه السلام التي جرت على يديه.

أعاجيب بنى اسرائيل





ووقفة رابعة في معاناة هذا الميّت الذي يدلّ وصفه على صلاحه ، ليدلّنا ذلك على عظم البلاء عند مفارقة الحياة ، فالموت وشدّته ، والقبر وضغطته ، والسؤال وشدّته ، مصيرٌ محتوم كتبه الله على كل فردٍ من بني آدم ، مهما بلغ من التقى والصلاح أعلى المراتب ، وأن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي اهتزّ لموته عرش الرحمن .





وأعظم الدروس التي نستلهمها من هذه القصّة ، ضرورة أن نعدّ العدّة ونشمّر عن ساعد الجدّ للنجاة من أهوال الآخرة ، وإعتاق نفوسنا من عذاب الله ، والسعيد حقّاً من عمل لما بعد الموت .





أعاجيب بنى اسرائيل


 
من مواضيعي في كريزي مان

  • سلاسل رومانسية
  • ستائر بلاك اوت
  • لماذا والى متى هذا الحزن .. ؟؟
  • عيون صغيرة تراقبنى
  • طريقة البحث عن الموبايل وهو صامت
  • اختر قلمك الذي تحب الكتابة به ..
  • طرق إسعاف الرضيع عند إختناقه بالصور
  • اثاث اشكاله ماخوذه من قاع البحر
  • ابـكِ على نفسـك!!
  • موسوعة اخلاق المسلم - الكتمان
  • إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    أعاجيب , اسرائيل



    جديد مواضيع قسم السيرة النبوية وقصص الصحابة والتابعين والاحاديث
    الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
     
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    تستطيع الرد على المواضيع
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك

    BB code is متاحة
    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة

    الانتقال السريع

    9999
    المواضيع المتشابهه
    الموضوعكاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    بطاقات معايدة إليك .. أحلام مستغانمي janna الشعر والشعراء 1 10-17-2011 07:19 PM
    نتانياهو قلق من تصريحات مصرية معادية لـ اسرائيل zena اخبار عامه,صحافه,حوادث,جرائم,قضايا 0 04-17-2011 04:32 PM
    برنامج لإرسال رسائل معايدة صوتية لأصدقائك العويــران ارشيف المنتدي 0 03-10-2011 07:26 PM
    صور لعايدة غنيم .. 2010 Gṏ£ÐëȠ βṏϔ ارشيف صور فنية 2 10-11-2010 04:44 AM
    معايدة بمانسبة رمضان دودى الكوافى خيمة رمضان كل عام وانتم بخير 2 08-11-2010 10:42 AM

    الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +2 . الساعة الآن 12:00 PM .


    Powered by vBulletin® Version 3.8.1 Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

    جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر صاحبها ... ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدي

    1
    دردشة كريزي مان اون لاين
    دخول الاعضاء