الاميره سارة
12-30-2008, 08:08 PM
صفقه مع الشر
فتح (يوسف) عينيه دفعة واحدة ..
إنه مستلق على جانبه الأيسر فوق سريره في الغرفة ..
ولكن ..
لم يكن وحده فوق الفراش!..
القشعريرة تسري في جسده المتصلب كله .. والضغط على صدره شديد ..
شعر بالكيان المتواجد خلفه مباشرة .. إنها مواجهة جديدة إذاً!..
ترى هل هي تلك الأنثى من الجن؟..
أتاه الجواب داخل عقله بصوت بشري ممزوج بالفحيح والأجراس:
"نعم هو أنا أيها الانسي"
كم تمنى لو يستطيع الالتفات برأسه ليرى كيف تبدو تلك الأنثى الآن .. ولكن – كالمرة الماضية – لم يتمكن من تحريك رأسه على الاطلاق ..
"صدقني يا حبيبي .. أنا أشفق عليك من رؤيتي في هذه اللحظة، وفي هذا الوضع!"
تسارعت ضربات قلبه بشدة!..
لماذا لا تريده أن يراها؟.. هل هيأتها الحالية قبيحة ومخيفة لهذا الحد؟!..
ولكن مهلاً .. لماذا يشعر بكل هذه اللهفة لرؤيتها؟..
أتاه صوتها وهي تتساءل في مكر:
"أمازلت ترغب في معرفة السبب لكل ما تعانيه؟"
لم يجبها مباشرة .. وإنما جال بخاطره الحلم القصير الذي رآه قبل أن يفتح عينيه .. هل يمكن أن يتضمن الإجابة؟..
حول تساؤله الى تمتمة خافتة:
"هل يرتبط الأمر بذلك الكلب الذي ارتطمت به قبل بضعة أعوام؟"
أطلقت فحيحاً طويلاً قبل أن تجيب في صرامة:
"أجل أيها الإنسي .. لقد تشكل أبي في هيئة الكلب، وأراد عبور الطريق في تلك اللحظة .. إلا أنك حطمت جسده تماماً! .. وتركته يموت ببطء!"
"ولكنني لم أتعمد الارتطام به! .. لقد ظهر أمامي فجأة وأنا أقود بسرعة!"
"لقد قتلته .. وهذا يكفي!"
إزدرد لعابه بصعوبه ..
لقد أعمى الغضب والرغبة في الانتقام هذه الشيطانة!..
أغمض عينيه بقوه منتظراً أبشع أنواع الألم والتعذيب منها ..
"كنت أنوي الاستمرار في إذاقتك أنواع العذاب حتى تموت .. لكنني غيرت رأيي"
جملتها دفعته الى فتح عينيه الى أقصى حد وهو يقول بقلق وترقب:
"ما الذي تخططين لفعله إذاً؟"
لم يكد ينهي سؤاله حتى اجتاحه شعور غريب!..
لا يمكن وصفه بسهوله .. ولكنه يختبره للمرة الأولى في حياته ..
هو مزيج من الخدر، والراحه ..
بذل جهداً كبيراً كي يجمع شتات ذهنه، ويعيد جزءاً من تركيزه ليتمتم:
"ما هذا الذي أشعر به؟! .. ماذا تفعلين بجسدي؟"
"كانت رغبة الانتقام تملؤني بعد أن فقدت أبي .. وكل هدفي أن أراك تتعذب لأطول وقت ممكن قبل أن تموت.. ولكن منذ اللحظة التي دخلت فيها جسدك، إنتابني شعور مختلف! .. إحساس مضاد لفكرة الانتقام أخذ ينمو يوماً بعد يوم .. حتى بلغ حده الأقصى وطغى على رغبة الانتقام بالكامل!"
توقفت لحظات تنتظر تعليقه ..
"شعور مضاد؟! .. ماهو بالضبط؟"
أتاه الجواب في كلمة واحدة:
"العـشـــــق"
لم يستوعب ما تحمله الكلمة من معان .. فأغمض عينيه من جديد في استسلام متسائلاً:
"عشق ماذا بالضبط؟! .. لم أفهم!"
"عشقك أنت أيها الإنسي .. لهذا السبب، قررت أن أعرض عليك إتفاقاً"
فتح عينيه في تكاسل، وألقى سؤالاً آخر:
"أتفاق! .. أي اتفاق؟"
"سأتوقف عن إيذائك، في مقابل أن تبعد عن ذهنك فكرة طردي من داخلك!"
تساءل (يوسف) بخفوت، وسرعة تنفسه تعود تدريجياً إلى معدلها الطبيعي:
"وهل سأحصل على مثل هذا الشعور الرائع دائماً؟"
جاوبته ضحكتها الماجنه وهي تبتعد رويداً رويداً .. في الوقت الذي بدأ هو يستعيد سيطرته على أعضائه تدريجياً .. وكان آخر ما سمعه في ذهنه قولها:
"ستعرف ذلك يا حبيبي في حينه .. صدقني .. ستعرف!"
ومع آخر حروف كلماتها .. دوى صوت عنيف في الغرفة!..
فانتفض جسدا (ياسر) و (يوسف) بكل قوة!..
فتح (يوسف) عينيه دفعة واحدة ..
إنه مستلق على جانبه الأيسر فوق سريره في الغرفة ..
ولكن ..
لم يكن وحده فوق الفراش!..
القشعريرة تسري في جسده المتصلب كله .. والضغط على صدره شديد ..
شعر بالكيان المتواجد خلفه مباشرة .. إنها مواجهة جديدة إذاً!..
ترى هل هي تلك الأنثى من الجن؟..
أتاه الجواب داخل عقله بصوت بشري ممزوج بالفحيح والأجراس:
"نعم هو أنا أيها الانسي"
كم تمنى لو يستطيع الالتفات برأسه ليرى كيف تبدو تلك الأنثى الآن .. ولكن – كالمرة الماضية – لم يتمكن من تحريك رأسه على الاطلاق ..
"صدقني يا حبيبي .. أنا أشفق عليك من رؤيتي في هذه اللحظة، وفي هذا الوضع!"
تسارعت ضربات قلبه بشدة!..
لماذا لا تريده أن يراها؟.. هل هيأتها الحالية قبيحة ومخيفة لهذا الحد؟!..
ولكن مهلاً .. لماذا يشعر بكل هذه اللهفة لرؤيتها؟..
أتاه صوتها وهي تتساءل في مكر:
"أمازلت ترغب في معرفة السبب لكل ما تعانيه؟"
لم يجبها مباشرة .. وإنما جال بخاطره الحلم القصير الذي رآه قبل أن يفتح عينيه .. هل يمكن أن يتضمن الإجابة؟..
حول تساؤله الى تمتمة خافتة:
"هل يرتبط الأمر بذلك الكلب الذي ارتطمت به قبل بضعة أعوام؟"
أطلقت فحيحاً طويلاً قبل أن تجيب في صرامة:
"أجل أيها الإنسي .. لقد تشكل أبي في هيئة الكلب، وأراد عبور الطريق في تلك اللحظة .. إلا أنك حطمت جسده تماماً! .. وتركته يموت ببطء!"
"ولكنني لم أتعمد الارتطام به! .. لقد ظهر أمامي فجأة وأنا أقود بسرعة!"
"لقد قتلته .. وهذا يكفي!"
إزدرد لعابه بصعوبه ..
لقد أعمى الغضب والرغبة في الانتقام هذه الشيطانة!..
أغمض عينيه بقوه منتظراً أبشع أنواع الألم والتعذيب منها ..
"كنت أنوي الاستمرار في إذاقتك أنواع العذاب حتى تموت .. لكنني غيرت رأيي"
جملتها دفعته الى فتح عينيه الى أقصى حد وهو يقول بقلق وترقب:
"ما الذي تخططين لفعله إذاً؟"
لم يكد ينهي سؤاله حتى اجتاحه شعور غريب!..
لا يمكن وصفه بسهوله .. ولكنه يختبره للمرة الأولى في حياته ..
هو مزيج من الخدر، والراحه ..
بذل جهداً كبيراً كي يجمع شتات ذهنه، ويعيد جزءاً من تركيزه ليتمتم:
"ما هذا الذي أشعر به؟! .. ماذا تفعلين بجسدي؟"
"كانت رغبة الانتقام تملؤني بعد أن فقدت أبي .. وكل هدفي أن أراك تتعذب لأطول وقت ممكن قبل أن تموت.. ولكن منذ اللحظة التي دخلت فيها جسدك، إنتابني شعور مختلف! .. إحساس مضاد لفكرة الانتقام أخذ ينمو يوماً بعد يوم .. حتى بلغ حده الأقصى وطغى على رغبة الانتقام بالكامل!"
توقفت لحظات تنتظر تعليقه ..
"شعور مضاد؟! .. ماهو بالضبط؟"
أتاه الجواب في كلمة واحدة:
"العـشـــــق"
لم يستوعب ما تحمله الكلمة من معان .. فأغمض عينيه من جديد في استسلام متسائلاً:
"عشق ماذا بالضبط؟! .. لم أفهم!"
"عشقك أنت أيها الإنسي .. لهذا السبب، قررت أن أعرض عليك إتفاقاً"
فتح عينيه في تكاسل، وألقى سؤالاً آخر:
"أتفاق! .. أي اتفاق؟"
"سأتوقف عن إيذائك، في مقابل أن تبعد عن ذهنك فكرة طردي من داخلك!"
تساءل (يوسف) بخفوت، وسرعة تنفسه تعود تدريجياً إلى معدلها الطبيعي:
"وهل سأحصل على مثل هذا الشعور الرائع دائماً؟"
جاوبته ضحكتها الماجنه وهي تبتعد رويداً رويداً .. في الوقت الذي بدأ هو يستعيد سيطرته على أعضائه تدريجياً .. وكان آخر ما سمعه في ذهنه قولها:
"ستعرف ذلك يا حبيبي في حينه .. صدقني .. ستعرف!"
ومع آخر حروف كلماتها .. دوى صوت عنيف في الغرفة!..
فانتفض جسدا (ياسر) و (يوسف) بكل قوة!..